� قبل أن تنامي… لحظة هدوء مع النفس
في نهاية كل يوم، نحتاج جميعًا إلى لحظة صادقة مع أنفسنا. لحظة بعيدة عن الضجيج، عن الأخبار، عن الضغوط، حتى عن الأحلام الكبيرة. لحظة صافية، نهمس فيها لأرواحنا: “أحسنتِ اليوم، وغدًا بإذن الله أجمل.”
قبل النوم، لا تدعي الأفكار المقلقة تستوطن قلبك. اجعلي وسادتك مكانًا للسكينة، لا مسرحًا للقلق. إذا شعرتِ بالتعب، قولي: “اللهم إني فوضت أمري إليك.” وإن شعرتِ بالحزن، قولي: “اللهم اجبرني جبرًا يتعجب له أهل السماء.” وإن كنتِ في قمة اليقين، فاحمدي الله على هذا النور في قلبك.
رتبي فراشكِ، أطفئي الأنوار، ضعي بجانبك ماءً وكتابًا خفيفًا. ثم تنفسي بعمق… وابدئي في قراءة أذكار النوم. لا تتركي يومًا يمر بدون هذه الأذكار، فهي أمانكِ، وسكينة قلبك، وحرزكِ من كل أذى.
وقبل أن تغلقي عينيك، اسألي نفسك:
- هل سامحت اليوم من آذاني؟
- هل كنت لطيفة مع نفسي ومع الآخرين؟
- هل شكرت الله كفاية؟
ثم ارفعي يديكِ بهدوء، وادعي بما شئتِ. اسأليه زوجًا صالحًا إن كنتِ تنتظرينه، أو راحة إن كنتِ مرهقة، أو نورًا إن كنتِ تائهة. الله يسمع، حتى لو كان صوتك خافتًا جدًا.
ولا تنسي أن الفرج قد يأتي في لحظة، وربما هذا النوم يحمل لكِ في الغد خبرًا يُبهج قلبكِ. تفاءلي، واطمئني. كل ما تمرين به اليوم سيصبح ذكرى، وسيبقى في قلبكِ فقط أثر ما صنعته يدكِ من خير.
غدًا صباح جديد، وفرصة جديدة، فاستودعي يومكِ لله، ونامي وأنتِ مطمئنة أن ربكِ لا ينسى، ولا يغفل، ولا يخيب من توكل عليه.
تصبحين على خير، وعلى يقين أن القادم أجمل بإذن الله

تعليقات
إرسال تعليق
أكتب تعليق يضيف لحياتنا لحظة فرح 💗