ما بين أمنية وانتظار.. تنمو الروح
في قلب كل واحدة منّا أمنية… ربما لا نبوح بها، لكنها تعيش معنا كل يوم. نراها في دعائنا، في أحلامنا، في خيالاتنا قبل النوم. قد تكون زواجًا نتمناه، أو راحةً نرجوها، أو باب رزق ننتظره، أو شفاءً لقلب أرهقه التعب.
الانتظار ليس سهلًا، لكنه مساحة عظيمة لنمو الروح. ففيه تعلُّم الصبر، وتكرار اللجوء إلى الله، وتصفية القلب من التعلقات، وزيادة القرب من الخالق.
ما بين “يا رب” و”آمين” هناك حياة كاملة تُبنى بداخلك.
قد لا تلاحظين، لكنكِ الآن أقوى مما كنتِ عليه من قبل. أكثر وعيًا، أكثر رقة، أكثر قربًا من الله. هذا الانتظار يربّيك، يُهذّبك، ويُعدّك لما هو قادم.
أحيانًا، يختبرك الله بطول المدة، لا لشيء إلا لأنه يعلم أن ما تطلبينه عظيم، وأن قلبك يحتاج أن يكون مستعدًا له. فهو لا يعطيكِ إلا إذا كنتِ قادرة على حمل النعمة.
فلا تظني أن التأخير يعني الرفض، أبدًا. قد يكون التأخير عين العطاء.
واصلي طريقكِ. استمري في الدعاء، في قيام الليل، في حسن الظن، في الابتسامة رغم التعب، في السير رغم الزحام.
خذي نفسًا عميقًا، وقولي:
“يا رب، اختر لي ولا تخيرني، وارضني بما قسمت، ويسر لي الخير حيث كان.”
وتذكّري دومًا: إن الله لا ينسى. كل دعاء سُمع، وكل دمعة رآها، وكل رجاء اختلج في صدركِ مكتوب عنده. والفرج سيأتي، لأن ربكِ كريم، وما خاب من قال: “حسبنا الله ونعم الوكيل.

تعليقات
إرسال تعليق
أكتب تعليق يضيف لحياتنا لحظة فرح 💗